واستيقظت جزعة قلقة لا تدري ما تصنع
اين هي؟ اين هي
وبجهد كبير نهضت من على سريرها والخوف باد على وجهها بينما عيناها تجولان تارة في الغرفة المجاورة وتارة في الممرات الفارغة
احتاجتها، ارادتها بشدة
فزعة هي لا تدري اين شام
اين هي شام
شامها، شامها الى اين رحلت؟ اين تجدها؟
بالرغم من انها تشعر بها في روحها حتى تكاد ان تلمسها الا ان هذا لا يكفي، هذا لن يكفيها
شامها.. لا يكفيها ان تكون حلما او طيفا يتحتم عليها ان تتحسسها ان تغلغل اصابعها في شعرها الذي ينسدل على جبينها
هي تحتاج ان تحتضنها ان تتشابك اضلعها مع اضلع شامها
تريد ان تحبها بكل حواسها ان تستنشقها ولا تخرجها من رئتيها بتاتا حتى وان عنى ذلك اختناقها وموتها
فان كانت ستختنق بشامها
فلا بأس
لا يهم
طالما انها شام..
فجأة في الردهات علت ضحكات طفل جعلت قلبها يرجف وقبل ان تدرك ذلك كانت قد وصلت الى مصدر الصوت
فوقفت عند الباب لترى هناك شام اخرى تحبها
ذلك هو عُمَر وبجواره عليّ يلهوان معًا
فانطلقت لعلي تشكو له اختفاء شامهما
عليّ اين شامنا؟ اين صغيرتنا؟
ولكنها من قبل ان تنبس ببنت شفة وجهت نظهرها الى عمر وقالت في يوم ما سترجع الشام يا صغيري مثلما قال والدک
فاسترسل علي قائلا: فقط حينها ستعود شامنا كاملة
واحدة ستكون بيتك يا عمر واخرى في بيتك
واحدة ستؤويك واخرى ستؤويها
وفي حب كلتيهما ستقع لا محالة!
Ali Dabbagh