ايقنت انك قد كبرت و ما عدت تلك المشاكسةالصغيرة
لم تعودي تلك التي تخطئ في تهجئة الكلمات
ترسم الارقام بعكس رسمها الصحيح
ايقنت انك قد بلغت سنناً صعباً
يسميه الغرب المراهقة
لا ادري متى وصلتي الى هذا العمر
لكن الذي ادركة الآن انك منكسرة الخاطر جريحة الجناح
-حبيبتي !!أراك منكمشة داخل شرنقة من الآحزان
-....."صمت"
-محاطةٌ بحجارةٍ يبدو انه تم ردمها بعنف. حبيبي هل هذا بيتك الصغير ؟
-..."أنين بكاء مكبوت"
***تركتها تبكي لعلها تداوي بعض الجراح
اخذت اخبرها ببعض القصص التي سمعتها و انا من حولها ألملم الحجارة لم يبدو عليها حتى انها تستمع لما اقول لذا صمتُ انا ايضاً كانت تائهة مغمضةٓ العينين لكنها تدور في مكان ما خال من النبض خال من الحياة
ليس الخروج من كارثة كهذه سهلاً
ادري انها عندما كانت معه كان هو بوصلتها و مرشدها في كل شيء
انه كان يمسك بيدها و يشد عليها يقودها الى حيث يذهب يأسرها بكلامة العذب بقوته التي يحميها بها يخبرها انها امله وانه سيجعل منها اسعد إمرأة على وجه الأرض
ادري انه كان رائعاً فائقاً للروعة بنظرها
لكنه.
اختفى
بوصلتها تعطلت
كلامه ذهب ادراج الرياح
وعوده لم تتحقق
لم يعد هنا ليمسك بيدها
تركها في تلك اليالي الحالكة
بين ارتداد يدها الي صدرها لتحمي القلب من نزيفٍ داخلي لا يجدي نفعاً ضغطها عليه بقوة
احتضت جفونها بعضها البعض اغلقت على نفسها باحكام لكي لا ترى طيفه يبتعد رويداًرويداً لتأخذه الأيام
انكمش جسدها كطفلٍ داخل رحم امه لا حول له ولا قوة
ترتعد نبضات قلبها
كأنها تضخ الألم في الشريان
تتجمد اطرافها كما لو ان دمها يُصّٓفى
كميتٍ هي الآن
لا بل كمن تستخرج روحة الآن كمحتضر هي الآن
-ارجوك تماسكي
-..."بكاء ودموع حارقة تلامس وجنتيها"
-الله هنا معنا .. معك !!
-... "دموع تنهمر بغزارة"
-ارجوك تماسكي
-....
-لا حزن بعداليوم
-....
-لا تخشي الحياة دونه
-..."صمت"
Ali dabbagh